ألوان الطيــــــف


في عالم غادرته الرحابة واستوطنته الوحشة، لم يعد البوح ترفاً بل صار طوق نجاة ...

الإثنين,نيسان 14, 2008


عن ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لنا لما رجع من الأحزاب: "لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة، فأدرك بعضهم العصر في الطريق فقال بعضهم: لا نصلي حتى نأتيها، وقال بعضهم: بل نصلي لم يرد منّا ذلك. فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يعنّف واحداً منهم" كما جاء في صحيح البخاري.

وفي البخاري أيضاً عن ابن عمر قال:"بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بني جذيمة فدعاهم إلى الإسلام فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا فجعلوا يقولون صبأنا صبأنا، فجعل خالد يقتل منهم ويأسر ودفع إلى كل رجلٍ منّا أسيره، حتى إذا كان يوم أمر خالد أن يقتل كل رجل منا أسيره، فقلت والله لا أقتل أسيري ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره، حتى قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرناه فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يده فقال: اللهمّ إني أبرأ إليك مما صنع خالد مرتين".

التأمل في هذين الحديثين يعطينا صورةً واضحةً عن اتساع اللغة ومساحات التأويل التي تمنحها، ففي الحديث الأول كان النص من الرسول الكريم قابلاً للتأويل وقد تأوله كل فريقٍ حسب ما بدا له، والأهمّ هو إقرار النبي صلى الله عليه وسلم لحق الفريقين في التأويل، وأنه لم يعنّف أحداً منهما، وفي الحديث الثاني يظهر مدى اتساع اللغة لدرجة الدلالة على المعنى ونقيضه، فحين أراد القائلون إثبات إسلامهم بقولهم: صبأنا، فهم خالد بن الوليد أنهم يقصدون انتقلنا من دين الإسلام لدينٍ آخر، أي أنه فهم تماماً عكس ما أرادوه.

بعد هذا المدخل

   المزيد ...


الجمعة,حزيران 08, 2007


في داخل كل منا وميض عبقرية، ولكننا لا نستخدمه، بل يعطله المجتمع بطريقة مثالية، فينطفئ إلى غير رجعة كل النور الفطري الذي أودعه الله في صدورنا.....

ويحاول البعض أن يقلد آخرين، وهو أمر محمود إذا كان لتطوير هذا العالم، والطفل يفعل هذا في أول حياته ثم يستقل، فالإبداع يأتي فوق وبعد التقليد .... والذي يحصل أننا نقتل الإبداع دفعة واحدة بالتقليد، وعندما نسمع قصص وميض العبقرية عند نخبة من الناس، نعرف أن الجنس البشري يدين بفضل تقدمه إلى نفر قليل من المفكرين الذين كسروا التقليد....

في أوروبا مثلاً، نرى منذ القرن السابع عشر تدفق جيل كامل من المبدعين، ومازال التيار يعمل، ويكرر إنتاج المتميزين بدون توقف بسبب الوسط المشجع لأي فكرة جديدة. وبالعكس فالوسط التقليدي الذي يتهم ويخاف من الأفكار الجديدة، يكبل نفسه فلا يتقدم، حتى يأتي من يتحلى بالإبداع والجرأة، فيكسر الجمود وتبدأ الحركة الفكرية ويحدث غليان إجتماعي ومواجهات ومصادمات لكن الذي يثبت في النهاية يخضع للقاعدة القرآنية : "وأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض، كذلك يضرب الله الأمثال".

السبب في بطء التغيير هو ضغط العادات وتوقف التفكير الذي يقتل كل إمكانية للتغيير، وهو أمر يستمر حتى حين ولا يمكن أن يدوم، وإلا أسنت الحياة وتعفنت ...

   المزيد ...


الثلاثاء,أيار 08, 2007


سؤال الحاجة إلى العلمانية :
"لماذا تقدم الغرب وتأخرنا نحن" سؤال حاول أساطين الفكر في عالمنا العربي الإجابة عنه، وتناسلت الأسئلة والطروحات وتعددت المشاريع الفكرية التي حاولت تشخيص الداء ووصف الدواء. ولعل سؤال النظام السياسي الكفيل بتحقيق التقدم قد حاز النصيب الأكبر، فتباينت وجهات النظر التي حكمتها الخلفيات الإيديولوجية والمنطلقات الفكرية بصدده، فكان من أهم وأبرز مواضيع السجال مصطلح العلمانية.
مقاربة هذا المفهوم الشائك والملتبس، هي ما حاولنا القيام به أنا ومجموعة من الإخوة من خلال منتدى الجزيرة توك ولكل الراغبين في متابعة هذا النقاش الغني والمفتوح الدخول إلى موقع الجزيرة توك عبر الضغط على الرابط التالي :


الخميس,نيسان 12, 2007


عقدة المركزية : لطالما تغنت دول عربية تضع نفسها في زعامة هذه الأمة، بكونها قاطرة الإصلاح والسباقة إلى أي جديد، بينما يتوجب على الآخرين -الدول الهامشية والصغيرة كما توصف- أن يركنوا إلى التقليد مريدين خاشعين في حضرة الشيوخ الأجلاء وفي مقدمتهم القطب النبراس وأكبر دولة عربية : مصر.

إنتقال ديمقراطي : انقلاب عسكري في موريتانيا قاده علي ولد محمد فال، وعد هو والمجلس العسكري وصدقوا، وعاد المعارضون، وجرت انتخابات نزيهة بشهادة المراقبين الدوليين وفاز الجميع بمن فيهم الحزب الحاكم السابق الذي لم يسارع الحكام الجدد إلى الإنتقام من زعاماته ومنتسبيه كما فعلت مصر عبد الناصر مع قيادات الوفد ورموز النظام الملكي وكما تجلى في العراق مؤخرا من خلال ما سمي ''اجتثاث البعث''. وأقيمت بعد ذلك انتخابات رئاسية نزيهة ميزتها المناظرة التلفزيونية الغير مسبوقة في عالمنا العربي و تقاسم فيها المرشحان الأصوات تقريباً وفي ختامها هنأ ولد داداه غريمه سيدي ولد الشيخ عبد الله الرئيس الموريتاني الجديد الفريد من نوعه في عالمنا العربي.
لقد نجح ولد محمد فال ورفاقه حتى اللحظة، وبدت ملامح الإنتقال الديمقراطي تتوضح، وخطوة الألف ميل تمت بنجاح.

   المزيد ...


الخميس,آذار 08, 2007


عابرة للطائفية : أعلن حزب الفضيلة الشيعي استقالته من تكتل "الإئتلاف العراقي الموحد" البرلماني الحاكم واستمراره في العمل في البرلمان ككتلة مستقلة.
تأتي هذه الخطوة في إطار دفعة إضافية لجهود تكتلات سياسية أخرى تسعى لتشكيل كتلة برلمانية "عابرة للطائفية" على أساس وطني. ويقول القيادي في الحزب نديم الجابري : "إن قرار الإنسحاب جاء بعد أن تيقن الحزب أن الوضع في العراق يحتاج إلى إعادة بناء الحياة السياسية على أسس صحيحة قائمة على المواطنة والبرامج السياسية الأفضل وإعادة نسج خيوط الترابط الوطني بين المكونات الإجتماعية والسياسية في العراق".
وكشفت مصادر عن أن هذا الإنسحاب جاء في وقت تتفاوض فيه كتلة التوافق السنية بزعامة عدنان الدليمي والقائمة العراقية بزعامة أياد علاوي من أجل الخروج بقائمة وطنية ومن المرجح أن تلتحق بها جبهة الحوار الوطني بزعامة المطلق وحزب الفضيلة.
الترياق : لقد شخص حزب الفضيلة الداء العراقي بدقة ووصف الترياق بدقة أيضاً.
نعم إنها قيم المواطنة التي تتجاوز الإنتماءات العرقية والطائفية والعشائرية.
إنها الحل لمعضلاتنا في العالم الإسلامي : الولاء للوطن والإيمان بقيم الديمقراطية والتعددية ونبذ الطائفية.
العراقي : بهذه
   المزيد ...


الأربعاء,شباط 21, 2007


أحمد الشيخ : بدأت به لأنه إبن الدار وصاحب الدعوة، رئيس تحرير أقرب قناة إلى المشاهدين العرب، يمتلك كاريزما وحضور قويين، إنتقلت معه القناة هو ووضاح خنفر وآخرين من الحيادية المعممة والسلبية أحيانا إلى الحيادية الموضوعية والمنحازة إلى قضايا الأمة وشعوب العالم الثالث.
كان في الحوار متمكنا عارفا بتفاصيل الخلاف ومحاورا ذكياً.
ألشيخ القرضاوي : عالم جليل، يترأس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أغنى المكتبة العربية والإسلامية بالعديد من الكتب، قد نختلف معه إلا أننا لا نختلف عليه كرجل صادق يمارس جهاد الكلمة ويحاول تقديم إجابات لما يطرح على المسلمين اليوم.
كان في الحوار متحمساً حماسة الفقيه والعالم الذي يخشى الفتنة التي أصبحت تقوض دعائم الأمة.
آية الله رفسنجاني : رئيس إيران الأسبق، ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام حاليا، من أعمدة نظام ولاية الفقيه في إيران.
كان في الحوار هادئا هدوء السياسيين، وابتعد الدخول في التفاصيل التي رآها القرضاوي مقوضة لكل تقارب سني شيعي.
الحوار : أرادته قناة الجزيرة تقريباً بين الشيعة والسنة ودرءاً للفتنة المذهبية، وأراده القرضاوي فرصة لتوجيه كلام مباشر إلى مسؤول كبير في النظام الإيراني من أجل إيقاف النزيف العراقي والمجازر في حق أبناء السنة والتي يتهم بها النظام الإيراني، وهدف من خلاله رجل السياسة رفسنجاني أن يستعيد دعم السنة لإيران في وقت هي في أمس الحاجة لدعم الشعوب العربية.
...............................................
   المزيد ...


الإثنين,شباط 12, 2007


تعتيم : تصر وسائل الإعلام الخليجية على تغييب مجموعة من القضايا التي تهدد المجتمع الخليجي وتلجأ إلى التهويل بخصوص أخطار أقل إلحاحاً كالخطر الإيراني مثلاً بينما يتم التغاضي عما يهدد هذه المجتمعات بشكل مباشر ويقوض دعائمها كالخطر الهندي مثلاً !!!
معطيات : في مقالته الأخيرة في جريدة الشرق الأوسط أورد الكاتب فهمي هويدي معطيات مفزعة تهم دول الخليج ؛ لقد تم تسجيل تراجع كبير لُّلغة العربية أمام الإنجليزية التي أصبحت لغة الفنادق الأسواق وحتى التعليم الأولي و ارتفاع نسب العمالة الوافدة من دول آسيا حيث بلغت نسبة 60% إلى 70% من عدد السكان وتصل إلى 90% في إمارة دبي التي أصبحت معقلاً لرجال الأعمال الهنود الذين يملكون مالا يقل عن 30% من المشاريع العمرانية الجديدة بل إن هناك ما يقرب من 16 رحلة جوية يومية بين هذه الإمارة والهند أي بمعدل رحلة واحدة كل ساعة ونصف، في حين لاتتجاوز العمالة العربية 10% باستثناء السعودية والكويت.
الخطر : أمام تزايد المطالبات العالمية بإقرار الإتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الوافدين في الإقامة والتجنيس ومع تعدد المجالس المنتخبة قد تتحول الجاليات الآسيوية إلى قوى ضاغطة على القرار السياسي
   المزيد ...


الخميس,شباط 01, 2007


الفسطاطين : نظرية فقهية تقوم على تقسيم العالم إلى دار كفر ودار إيمان، وتنظر إلى علاقة المسلمين بالآخر من زاوية كونها علاقة إظهار وشهادة وهيمنة وهي خط يمتد ما بين الشافعي
والطبري وصولاً إلى المودودي وسيد قطب وأسامة بن لادن والجهاديين الراديكاليين ؛
عملة واحدة : يرى الدكتور رضوان السيد في كتابه الجديد "الصراع على الإسلام : الأصولية والإصلاح والسياسات الدولية" أن مفهوم حرب الأفكار في ترجمة الإستراتيجيين الأمريكيين لصيغة "حرب الحضارات" لصامويل هانتنغتون ومفهوم الفسطاطين الذي يرفع لواءه بن لادن ومشايعيه يحيل بعضهما إلى الآخر في تعبير واضح عن
   المزيد ...


الأربعاء,كانون الثاني 24, 2007


القضية : يواجه المفكر الإسلامي" محمد عمارة" بلاغاً أمام النائب العام بتهمة تكفير الأقباط واستباحة دماء المسيحيين وأموالهم بسبب ما احتواه كتابه الصادر مؤخراً "فتنة التكفير بين الشيعة والوهابية والصوفية". في معرض رده يقول محمد عمارة : "ما ورد في الكتاب وأثار غضب الأقباط مجرد كلمتين فقط وهما 'إباحة الدماء' في مضمون اقتبسته من كتاب لأبي حامد الغزالي اسمه 'فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة' وقد قررت إحقاقاً للحق حذفهما، ولا أعرف كيف ضمنها أبو حامد كتابه فأنا أقرأ له وآخذ منه في ثقة ولا أفتش وراءه، لكن هذا ليس موقف الإسلام الذي لا يبيح دماء الآخرين" ؛
أظن أنها كبوة جواد لهذا المفكر المعروف باعتداله، وحذفه للكلمتين وربما اعتذاره أمران ضروريان من أجل لملمة هذه القضية وحتى يخيب ظن من تعودوا اللعب بالورقة القبطية في الساحة المصرية ؛
سؤال التراث : لقد كان المسلمون زمن أبو حامد الغزالي أقل احتكاكاً بالعالم الخارجي إن لم نقل بعدمية هذا الإحتكاك، وقد لا تثير مثل هذه التآليف حفيظة أحد. الآن ومع الإنفتاح الغير المسبوق بين الثقافات والحضارات أصبح لزاماً التدقيق في الكثير مما يحتويه تراثنا الإسلامي وامتلاك الجرأة لمساءلة الذات وطرح إشكالية القداسة التي تضفى على بعض التصورات التي لاتعدو عن كونها اجتهادات بشرية داخل واقع زمكاني معين، والتخلص من عقدة النقص أمام السلف" فهم رجال ونحن رجال" كما قال الشافعي
   المزيد ...


الإثنين,كانون الثاني 22, 2007


حتى أوضح اللبس الذي يستغله البعض ليظهرنا ضعيفي الحجة أمام تهمة تقول إننا نجعل من الجلاد بطلاً. وحتى يكون الحكم على صدام موضوعياً وجب الفصل بين مستويات عدة ؛
الفريق القومي للإستبداد : على المستوى السياسي، إذا أردنا تقييم نظام حزب البعث بالعراق نجيب دون تردد أنه نظام ديكتاتوري واستبدادي، هو نظام الحزب الوحيد حيث تتماهى الدولة مع الحزب وتذوب فيه. ولكن لا يجب أن نقع ضحية التضليل الإعلامي والحملة التي أطلقتها الصهيونية بتواطؤ مع أنظمتها العميلة في المنطقة والتي هدفت إلى شيطنة صدام حسين، وهنا نقف لنقول مع نور الدين مفتاح مدير نشر جريدة الأيام الأسبوعية المغربية : " لم يكن صدام إلا حاملاً لقميص الفريق القومي للحكام العرب ومدربهم بطبيعة الحال هو الإستبداد ". مع فارق أن صدام نجح في بناء دولة تمتلك التقنية والتصنيع وأسباب القوة ؛
القواميس القديمة : على المستوى القانوني، يعترف "توماس فريدمان" بأن من أعدم صدام هم القادة الشيعة لا العدالة. هي إذن محاكمة غير شرعية في ظل حكومة عميلة نصبها إحتلال غاصب غاشم جاء ضداً على الشرعية الدولية، وأستغرب كثيراً للذين لا يرون مشكلاً في المحاكمة سوى في كونها تزامنت مع عيد أضحى أهل السنة والحديث عن بعض الدول العربية التي عبرت عن شجاعة مفتعلة وأوحت إلى موظفيها
   المزيد ...