لماذا نختلف مع "صدام" ونتضامن معه ؟؟؟
كتبهام. سعـــــــــــد ، في 22 يناير 2007 الساعة: 08:43 ص
حتى أوضح اللبس الذي يستغله البعض ليظهرنا ضعيفي الحجة أمام تهمة تقول إننا نجعل من الجلاد بطلاً. وحتى يكون الحكم على صدام موضوعياً وجب الفصل بين مستويات عدة ؛
الفريق القومي للإستبداد : على المستوى السياسي، إذا أردنا تقييم نظام حزب البعث بالعراق نجيب دون تردد أنه نظام ديكتاتوري واستبدادي، هو نظام الحزب الوحيد حيث تتماهى الدولة مع الحزب وتذوب فيه. ولكن لا يجب أن نقع ضحية التضليل الإعلامي والحملة التي أطلقتها الصهيونية بتواطؤ مع أنظمتها العميلة في المنطقة والتي هدفت إلى شيطنة صدام حسين، وهنا نقف لنقول مع نور الدين مفتاح مدير نشر جريدة الأيام الأسبوعية المغربية : " لم يكن صدام إلا حاملاً لقميص الفريق القومي للحكام العرب ومدربهم بطبيعة الحال هو الإستبداد ". مع فارق أن صدام نجح في بناء دولة تمتلك التقنية والتصنيع وأسباب القوة ؛
القواميس القديمة : على المستوى القانوني، يعترف "توماس فريدمان" بأن من أعدم صدام هم القادة الشيعة لا العدالة. هي إذن محاكمة غير شرعية في ظل حكومة عميلة نصبها إحتلال غاصب غاشم جاء ضداً على الشرعية الدولية، وأستغرب كثيراً للذين لا يرون مشكلاً في المحاكمة سوى في كونها تزامنت مع عيد أضحى أهل السنة والحديث عن بعض الدول العربية التي عبرت عن شجاعة مفتعلة وأوحت إلى موظفيها من الإعلاميين أن يبعثوا الحياة في القواميس القديمة لصراعات السنة والشيعة، أتباع علي ومعاوية وكأن معركة صفين لم يخمد أوارها بعد على حد تعبير الكاتب المغربي ادريس أبو زيد، بل ذهب البعض إلى تبخيس انتصار المقاومة في لبنان وضرب الجماهيرية الكاسحة التي حققها حزب الله لدى الملايين من أبناء هذه الأمة عبر استغلال موقف الحزب الذي لم يندد بإعدام صدام وتحميله مالا يحتمل. ولا يخفى على كل متتبع الأهداف الخطيرة لهذا التجييش الطائفي الذي يريد إشغال المقاومة الباسلة بحروب جانبية مع شركاء الدين والوطن خدمة لمشروع الإحتلال الذي يروا فيه المخلص الوحيد من نفوذ إيران في المنطقة. لهؤلاء نقول إننا نندد بإعدام صدام ونعتبر حكام العراق الجدد طائفيين لا يمثلون سوى مقتدى وزمرته وإننا لازلنا نعانق مشروع حزب الله المقاوم ونرفع حسن نصر الله فوق الرؤوس ؛
نهاية رجل شجاع : على مستوى الإنسان، أبدى صدام حسين شجاعة كبيرة وهو يواجه مصيره فقد اتجه نحو حبل المشنقة ثابت الخطى رابط الجأش وكذلك فعل رجال ثلاثة من صلبه : قصي، عدي ومصطفى ؛
ولقد لخص الكاتب نور الدين مفتاح تداخلات هذه المستويات في مقالته الأخيرة قائلاً : "قدرنا أن نحتفي هكذا بأبطال قادمين من أدغال البطش والإستبداد، لأننا لسنا مخيرين إلا بين هذا أو بين أنذال راقصين فوق رؤوسنا "بتيجان من الجبن والخيانة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة | السمات:سياسة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 13th, 2007 at 13 يونيو 2007 10:31 م
أخي سعد أهنئك على المدونة الجميلة الرائعة الغنية حقاً ..
في موضوع صدام حسين والزعامات العربية ..
1- مآخذنا على صدام حسين .. رحمه الله ..
هي أنه لم يبن المواطن المنتمي إلى وطنه ، ولم يبن النسيج المجتمعي المتماسك ، ولم يقـرأ الواقع والتاريخ كما ينبغي ، كنا ننتظـر منه الحكمة .. ففاجأنا بما يُشبه الحمق .
2- مشكلة الزعامات العربية .. أنها تعتقد جازمة بعدم وجود من يستطيع قيادة البلدان غيرها ، ولم تفعل شيئاً لتأهيل أبناء شعوبها من أجل قيادة البلاد ، وتكمن المشكلة أكثر ما يكون في قفزها على الحقائق والواقع .. مما يجعل طموحاتها وخطاباتها تفتقد للموضوعية وتتعارض مع المنطق .. حيث أن طموحاتها ومخططاتها المعلنة - لا تتناسب البتة مع إمكاناتها وتفتقر لأبسط شروط التخطيط السليم . وكذلك .. وهذا في رأيي من أهم الأمـور .. أن القيادات والزعامات العربية .. تحتقر الأوضاع التي يعيشها مواطنوها .. وبالتالي فهي لن تتنازل عن الحكم - كي لا تعيش - تلك الأوضاع التي تحتقرها وتزدريها ، ولم تفعل شيئاً من أجل إصلاحها ، والمواطنون مع بالغ الأسف يؤكدون ذلك .. حيث أنهم لا يحترمون ولا يقـدّرون الإنسان إلا وفق مكانته ومركزه أو ما يمتلك من مال .. وهذه من شوائب الثقافة العربية الإسلامية التي نسعى جاهدين لإزالتها .. وخلق المواطن العربي الذي يحترم الإنسان -لإنسانيته وأخلاقه .. ليس إلا .
الموضوع يطول .. أهنئك أخي سعد .. وأشكرك على إرسال عنوان المدونة لي .. وستكون لي جولاات أخرى مع مدونتك الحبيبة إلى قلبي -كما هو صاحبها ..
أشكرك كثيراً .. أخوك أبوبكر سليمان ..