أزمة تصريحات محمد عمارة بشأن "أقباط" مصر ؟؟؟

كتبهام. سعـــــــــــد ، في 24 يناير 2007 الساعة: 11:19 ص

القضية : يواجه المفكر الإسلامي" محمد عمارة" بلاغاً أمام النائب العام بتهمة تكفير الأقباط واستباحة دماء المسيحيين وأموالهم بسبب ما احتواه كتابه الصادر مؤخراً "فتنة التكفير بين الشيعة والوهابية والصوفية". في معرض رده يقول محمد عمارة : "ما ورد في الكتاب وأثار غضب الأقباط مجرد كلمتين فقط وهما ‘إباحة الدماء’ في مضمون اقتبسته من كتاب لأبي حامد الغزالي اسمه ‘فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة’ وقد قررت إحقاقاً للحق حذفهما، ولا أعرف كيف ضمنها أبو حامد كتابه فأنا أقرأ له وآخذ منه في ثقة ولا أفتش وراءه، لكن هذا ليس موقف الإسلام الذي لا يبيح دماء الآخرين" ؛
أظن أنها كبوة جواد لهذا المفكر المعروف باعتداله، وحذفه للكلمتين وربما اعتذاره أمران ضروريان من أجل لملمة هذه القضية وحتى يخيب ظن من تعودوا اللعب بالورقة القبطية في الساحة المصرية ؛
سؤال التراث : لقد كان المسلمون زمن أبو حامد الغزالي أقل احتكاكاً بالعالم الخارجي إن لم نقل بعدمية هذا الإحتكاك، وقد لا تثير مثل هذه التآليف حفيظة أحد. الآن ومع الإنفتاح الغير المسبوق بين الثقافات والحضارات أصبح لزاماً التدقيق في الكثير مما يحتويه تراثنا الإسلامي وامتلاك الجرأة لمساءلة الذات وطرح إشكالية القداسة التي تضفى على بعض التصورات التي لاتعدو عن كونها اجتهادات بشرية داخل واقع زمكاني معين، والتخلص من عقدة النقص أمام السلف" فهم رجال ونحن رجال" كما قال الشافعي رحمه الله ؛
لقد حاول العديد من المفكرين الإقتراب من دائرة "اللامفكر فيه" داخل التراث الإسلامي، كالمفكر الجزائري أركون" و"نصر حامد أبو زيد" و "محمد عابد الجابري" …. فمتى يتم إنصاف هؤلاء وتبرئتهم مما يكال لهم من التهم الجاهزة وإخراج مشاريعهم الفكرية من دائرة الإستبعاد والإقصاء؟؟
إن الجمود التام  بل ومحاربة من يجد للعقل وظيفة في زمن عربي يلغي التفكير وتشيع فيه بطالة العقول  سيؤدي لا محالة إلى الكثير من التناقضات التي أصبح المجتمع الإسلامي يعيشها حالياً، فالأحداث والوقائع تسائلنا ولا يجب أن نكتفي بدفن رؤوسنا في الرمال.
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

9 تعليق على “أزمة تصريحات محمد عمارة بشأن "أقباط" مصر ؟؟؟”

  1. اخي سعد ابو العينين …اعتعقد انه ان الاوان في ايجاد معاير صارمة ازاء الارهاب الفكري والمذهبي والطائفي …والاهم هو الارهاب المسلح …اصلاح الانظمة السياسية …وتعديل الدساتير …فصل السلطات الكامل اقرار الحريات واطلاقها …تعزيز حرية الصحافة والاعلام ….كل هذا ضروري لكي نرتفع بشان امتنا العربية وصيانة الدين الاسلامي من التسيس …

    شكرا لكم اثارة المواضيع الساخنة

    د.سعد الطائي

  2. آن الأوان كي ننخرط فيما ذكرت من مشاريع والتي أصبحت ملحة للغاية، فالمياه الراكدة أوشكت أن تصبح آسنــــــــة !!!

    أشكرك أخي الدكتور سعد على مروركم الكريم، وحقيقة لقد اطلعت على العديد من مواضيع مدونتك وأهنئك على الفكر المنفتح البعيد عن التصنيف والذي يؤمن بالتعددية والتنوع.

    أصصح لك الإسم : ماءالعينين سعد.

    أتمنى أن نتواصل من خلال هذه النافذة التي رسمت نهاية الحدود.

    شكراً.

  3. سلام الله عليك أخ ماء العينين وأسعد الله أيامك لقد قرأت تعليقك على مقالي المنشور في مدونتي المقاومة والحوار تحت عنوان حتى لا تضيع دروس أمريكا اللاتينية. وإذا كان المقال طويلا فلأن الموضوع من الأهمية بمكان معتبر يجعل ما كتب هو أكثر الإختصارات اختصارا. شكرا على ملاحظتك وزيارتك. عماد يعقوبي إدريسي mowahid1@maktoob.com

  4. salam, wa nta bayen liya bari tesh’3elha fitna okhra..mab9a lina ghir “naser hamid abou zayed “rani radi ngoulha l Brahim otema may3ejbek hal

    Ton frere Mohamed.

  5. شكراً أخي يعقوبي على مرورك الطيب، تمنيت أن أعرف وجهة نظرك بخصوص تجديد الفكر الديني.

    اخ محمد أن لا أبحث عن الفتنة، نصر حامد أبو زيد له انتاجاته الفكرية ولك أن تتفق معه أو تختلف دون أن نقحم مصطلح الفتنة. المهم “كولها” لبراهيم.

    شكراً.

  6. ما أكره أن يتم تلوين الدين وصبغه بتلك الطائفية المقيتة .

  7. أخي سعد, إن الأزمة تكمن في منطق احتكار الحقيقة الذي يأخذ به الكثير من الناس عبر مختلف الثقافات, و في الشّق الإسلامي من الأزمة, يلتبس الفكر بالدين ممّا يلجم غالبية المهتمين بالشأن الديني عن الخوض في قضاياه.

    فالإسلام ليس صيغة جاهزة للاستعمال الموحّد, لأن شموليته تكمن في استيعاب مختلف التغيرات الاجتماعية و الفكرية عبر الزمان و المكان, و هذا, إن كان صحيحا على صعيدالتنظير, فهو يلقى مآزق شتى من حيث الممارسة, نتيجة الجمود و التحجر

  8. شكرا الأخت خلود على مرورك الطيب، بالفعل يجب التنديد بهكذا توظيف للدين فالدين للجميع وهو براء من داء التصنيفات ……

  9. هذا ما جعل المشاريع الفكرية للمفكرين الذين ذكرتهم تراوح مكانها، وهذا بسبب الجمود والتحجر وتقديس التراث وعدم الإقبال عليه دراسة ونقداً. باختصار لأن أمة إقرأ لاـقرأ …

    شكرا أخي ماءالعينين



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر